المزي

61

تهذيب الكمال

يعلم به أحد ، فإنه قد كانت بيننا وبين بكر بن وائل خماشات ( 1 ) في الجاهلية ، وأخاف أن يدخلوها عليكم في الاسلام ، فيعيثوا عليكم دينكم . قال الحسن رحمه الله : نصحا في الحياة ونصحا في الممات . هذا حديث حسن ، وقع لنا بعلو من رواية هشيم ، عن زياد الجصاص . وقد وقع لنا من وجه آخر عن زياد الجصاص بعلو أيضا . أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو القاسم يحيى ابن أسعد بن بوش الأزجي ، قال : أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو حفص ابن الزيات ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن الحلبي القاضي ، قال : حدثنا عامر بن سيار الحلبي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن المختار بن معاوية الحمصي ، وكان يقال : إنه من الابدال ، قال : حدثنا أبو محمد الجصاص ، عن الحسن البصري ، عن قيس بن عاصم التميمي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما دنوت منه ، سمعته يقول : " هذا سيد أهل الوبر " ، فسلمت وجلست ، فقلت : يا رسول الله أخبرني عن المال الذي لا تبعة علي فيه من عيال إن كثروا أن ضيف ضافني : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم المال الأربعون من الإبل والكثير الستون ، وويل لأصحاب

--> ( 1 ) واحدها خماشة : أي جراحات وجنايات ، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو جرح أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى .